محمد بيك الشافعي الطبيب

173

السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج

واسترخاء المنسوجات والانتفاخات المرضية في الوجه والاقدام والتعرّض لأمراض الضعف وربما تبع هذا الداء استسقاء عمومى أو نزيف ضعفي يكون سببا في هلاك المريض وربما تبعه من الاعراض الوضعية احتقان الطحال وهو ازدياد حجمه فإنه ربما نما وزاد حتى ملأ تجويف البطن فزاحم ما فيه من الأحشاء أو احتقان الكبد بل ربما تأثر منه الكبد والتهب التهابا مزمنا يعسر شفاؤه وقد يتبعه أيضا احتقان الغدد التي في البطن أو التي في جميع أجزاء الجسم ثم يحصل فقد الشهية والاعراض التي تدل على تغير عظيم في جميع القناة الهضمية فينشأ عن ذلك عدم تمام الغذاء والضعف المتقدّم ذكره وقد تكون سببا لأمراض القلب مثل الخفقان العضوي والعصبى ويعقب ذلك حمى الضعف وحمى الدق التي تكون سببا في هلاك المريض وقد يتبع الحمى المتقطعة أعراض عصبية كثيرة أو قليلة مثل الصداع الدائم والضعف في أعضاء الحواس وفي أعضاء الحركة مثل الألام الحدارية في الظهر والقطن وأمراض المفاصل وغير ذلك وقد يحصل عنها تغير في الافرازات فيشاهد في العرق التغير أما بكونه ينقطع بالكلية فيصير الجلد جافا محلا وأما بكونه يزيد زيادة يحصل بها تمام الضعف العامّ ويكون البول في هذه الحالة على حسب التغيرات الحاصلة في البنية فلأجل السلامة من حدوث ما ذكر من التغيرات يلزم الالتفات إلى هذا الداء من أول الأمر والمبادرة بمعالجته ما أمكن ( المعالجة ) هذا الداء معالجته كثيرة مختلفة متنوعة على حسب الأسباب والاشخاص والسنّ والمزاج والمواضع التي هو متسلطن فيها والأوقات التي يحدث فيها وعلى حسب كون المرض في النوبة أو الفترة وعلى حسب أدواره فينبغي متى تحقق وجود هذا الداء أن تجتنب الأسباب التي أحدثته بأن ينتقل المريض من المحل الذي حدثت فيه الحمى إلى محل يكون الهواء فيه نقيا جيدا فكثيرا ما شوهد شفاء الحمى الشديدة بمجرّد الانتقال من الموضع الذي حدثت فيه وبعد ذلك